محمد بن جرير الطبري
459
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه ثلاث وثلاثين ومائه . ( ذكر ما كان في هذه السنة من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من توجيه أبى العباس عمه سليمان بن علي واليا على البصرة وأعمالها ، وكور دجلة والبحرين وعمان ومهرجانقذق ، وتوجيهه أيضا عمه إسماعيل بن علي على كور الأهواز . وفيها قتل داود بن علي من كان أخذ من بنى أمية بمكة والمدينة . وفيها مات داود بن علي بالمدينة في شهر ربيع الأول ، وكانت ولايته - فيما ذكر محمد بن عمر - ثلاثة اشهر . واستخلف داود بن علي حين حضرته الوفاة على عمله ابنه موسى ، ولما بلغت أبا العباس وفاته وجه على المدينة ومكة والطائف واليمامة خاله زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، ووجه محمد بن يزيد بن عبد الله ابن عبد المدان على اليمن ، فقدم اليمن في جمادى الأولى ، فأقام زياد بالمدينة ومضى محمد إلى اليمن ثم وجه زياد بن عبيد الله من المدينة إبراهيم بن حسان السلمى ، وهو أبو حماد الأبرص - إلى المثنى بن يزيد بن عمر بن هبيرة وهو باليمامة ، فقتله وقتل أصحابه . وفيها كتب أبو العباس إلى أبى عون باقراره على مصر واليا عليها ، وإلى عبد الله وصالح ابني على على أجناد الشام وفيها توجه محمد بن الأشعث إلى إفريقية فقاتلهم قتالا شديدا حتى فتحها وفيها خرج شريك بن شيخ المهري بخراسان على أبى مسلم ببخارى ونقم عليه ، وقال : ما على هذا اتبعنا آل محمد ، على أن نسفك الدماء ، ونعمل بغير الحق وتبعه على رايه أكثر من ثلاثين ألفا ، فوجه اليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي فقاتله فقتله